الشيخ فخر الدين الطريحي

60

مجمع البحرين

النص يأباه ( 1 ) . وتباكى الرجل : تكلف البكاء . ومنه : إن لم تجدوا البكاء فتباكوا وقيل : معناه لا تكلفوا البكاء . وبكيته وبكيت عليه وبكيت له وبكيته - بالتشديد - وبكت السماء إذا أمطرت ، ومنه بكت السحابة . ( بلا ) قوله تعالى : إن هذا لهو البلاء المبين أراد به الاختبار والامتحان ، يقال : بلاه يبلوه . إذا اختبره وامتحنه . وبلاه بالخير أو الشر يبلوه بلوا ، وأبلاه - بالألف - وابتلاه بمعنى : امتحنه . والاسم : البلاء ( 2 ) مثل سلام . والبلوى والبلية مثله . ويقال البلاء على ثلاثة أوجه : نعمة ، واختبار ، ومكروه . قوله : لتبلون في أموالكم وفي أنفسكم يريد توطين النفس على الصبر كما جاءت به الرواية عنهم ( ع ) . قوله : وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات أي اختبره بما تعبده به من السنن ، وقيل : هي عشر خصال خمس في الرأس ، وهي : الفرق والسواك والمضمضة والاستنشاق وقص الشارب ، وخمسة في البدن : الختان وحلق العانة والاستنجاء وتقليم الأظفار ونتف الإبط ، قوله : فأتمهن أي عمل بهن ولم يدع منهن شيئا . والبلاء يكون حسنا وسيئا ، وأصله المحنة .

--> ( 1 ) لا يخفى بأن النصوص الواردة بأن البكاء على الميت يفسد الصلاة لا ندري أهو على الممدود أم على المقصور ، فإن جعلناها لمطلق البكاء ناسب قول الوالد المصورة : وإطلاق النص يأباه ، وإن فرقنا بينهما كان في العبارة المذكورة مساهلة ، وفي لفظ الحديث إجمال ، فيشكل التعلق به في إثبات حكم مخالف للأصل ، خصوصا وقد اشتمل على عدة من الضعفاء - وم . ( 2 ) يذكر في جهد شيئا في البلاء ، وكذا في وجد وحطط وسخف ومثل ووكل - ز .